السّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَ يَا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الْأَيّامِ وَ السّاعَاتِ.
السّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فِيهِ الْ‏آمَالُ، وَ نُشِرَتْ فِيهِ الْأَعْمَالُ.
السّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ قَرِينٍ جَلّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً، وَ أَفْجَعَ فَقْدُهُ مَفْقُوداً، وَ مَرْجُوٍّ آلَمَ فِرَاقُهُ.
السّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ أَلِيفٍ آنَسَ مُقْبِلًا فَسَرّ، وَ أَوْحَشَ مُنْقَضِياً فَمَضّ‏
السّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَ قَلّتْ فِيهِ الذّنُوبُ.
السّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ نَاصِرٍ أَعَانَ عَلَى الشّيْطَانِ، وَ صَاحِبٍ سَهّلَ سُبُلَ الْإِحْسَانِ‏
السّلَامُ عَلَيْكَ مَا أَكْثَرَ عُتَقَاءَ اللّهِ فِيكَ، وَ مَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَكَ بِكَ‏
السّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَمْحَاكَ لِلذّنُوبِ، وَ أَسْتَرَكَ لِأَنْوَاعِ الْعُيُوبِ‏
السّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَطْوَلَكَ عَلَى الْمُجْرِمِينَ، وَ أَهْيَبَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ‏
السّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْأَيّامُ.
السّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ كُلّ أَمْرٍ سَلَامٌ‏
السّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيهِ الْمُصَاحَبَةِ، وَ لَا ذَمِيمِ الْمُلَابَسَةِ
السّلَامُ عَلَيْكَ كَمَا وَفَدْتَ عَلَيْنَا بِالْبَرَكَاتِ، وَ غَسَلْتَ عَنّا دَنَسَ الْخَطِيئَات‏
السّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدّعٍ بَرَماً وَ لَا مَتْرُوكٍ صِيَامُهُ سَأَماً.
السّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ، وَ مَحْزُونٍ عَلَيْهِ قَبْلَ فَوْتِهِ.
السّلَامُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنّا، وَ كَمْ مِنْ خَيْرٍ أُفِيضَ بِكَ عَلَيْنَا
السّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ الّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
السّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَحْرَصَنَا بِالْأَمْسِ عَلَيْكَ، وَ أَشَدّ شَوْقَنَا غَداً إِلَيْكَ.
السّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى فَضْلِكَ الّذِي حُرِمْنَاهُ، وَ عَلَى مَاضٍ مِنْ بَرَكَاتِكَ سُلِبْنَاهُ.
اللّهُمّ إِنّا أَهْلُ هَذَا الشّهْرِ الّذِي شَرّفْتَنَا بِهِ، وَ وَفّقْتَنَا بِمَنّكَ لَهُ حِينَ جَهِلَ الْأَشْقِيَاءُ وَقْتَهُ، وَ حُرِمُوا لِشَقَائِهِمْ فَضْلَهُ.